كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

4 - رَفْعِ الْيَدَيْنِ حِيَالَ الأُذُنَيْنِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية رفع اليدين إلى مقابل الأذنين.
و"الحيال" -بكسر المهملة، وتخفيف الياء- بوزن كتاب: قُبَالَة الشيء، يقال: هذا حِيَالَ كلمتك، أي مُقَابَلَةَ كلمتك، ينصب على الظرفية، ولو رفع على المبتدا والخبر لجاز، ولكن كذا رواه ابن الأعرابي عن العرب. قاله ابن سِيدَهْ. ويقال: قعد حِيالَه، وبحِيَاله: بإزائه. وأصله الواو كما في العباب. أفاده الْمُرْتَضَى في تاجه (¬1).
وقد تقدم في الباب الماضي أن المصنف رحمه الله تعالى يرى التخيير بين الرفع إلى المنكبين، والرفع إلى الأذنين، وهو المذهب الراجح. والله تعالى أعلم.
879 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمَّا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا فَرَغَ
¬__________
(¬1) "تاج العروس" جـ 7 ص 297.

الصفحة 169