كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

والجارّ والجرور متعلق بـ"أنظر"، و"كيف" منصوبة على الحال بـ"يصلي"، وفعلُ النظر معلق بها، والجملة في محل جر بدل من "صلاة" بدل اشتمال، والمعنى: والله لأنظرن إلى الصلاة إلى كيفية أدائِها (¬1).
(فنظرت اليه، فقام، فكبر) وفي الرواية الآتية -35/ 1265 - من طريق بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب "فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاستقبل القبلة، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ... " (ورفع يديه) الظاهر أن الرفع مقارن للتكبير، وقد تقدم بيان اختلاف الروايات، واختلاف أقوال أهل العلم في مقارنة الرفع للتكبير، وتقديم الرفع عليه، مع ترجيح كون المصلي مخيرًا في ذلك - 2/ 877 (حتى حاذتا) أي قابلتا (بأذنيه) فيه أن رفع اليدين يكون إلى محاذاة الأذنين، وقد تقدم البحث فيه مُستوفىً في 4/ 879 فارجع إليه تستفد (ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى) "الكف": الراحة مع الأصابع، سميت بذلك لأنها تَكُفُّ الأذى عن البدن، والجمع كُفُوف، وأكف، مثل فلس، وفلوس، وأفلس، وهو مؤنث، قال ابن الأنبَاري: وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر، ولا يَعرِف تذكيرها من يوثق بعلمه، وأما قولهم: كفٌّ مُخَضَّبٌ فعلى معنى ساعِدٍ مُخَضّبٍ. أفاده الفيومي (¬2).
¬__________
(¬1) ذكر مثل هذا الإعراب العلامة ابن هشام الأنصاري رحمه الله في "مغني اللبيب" جـ 1 ص 174 بنسخة حاشية الأمير عند الكلام على إعراب قوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}.
(¬2) انظر: المصباح المنير جـ 2 ص 535.

الصفحة 293