حلقة) من التحليق، أي جعل الإبهام والوسطى مثل الحلقة -بسكون اللام وقد تفتح.
قال الفيومي رحمه الله: وحَلْقة الباب، بالسكون، من حديد وغيره، وحَلْقَة القوم الذين يجتمعون مستديرين، والْحَلْقَة السلاحُ كُلُّهُ، والجمع حَلَقٌ بفتحتين على غير قياس. وقال الأصمعي: والجمع حلَق، مثل قَصْعَة وقصَع، وَبدْرَة وبدَر. وحكى يونس عن أبي عمرو ابن العلاء أن الحَلَقَة بالفتح لغة في السكون، وعلى هذا فالجمع بحذف الهاء قياس، مثل قصبة وقصب. انتهى (¬1).
(ثم رفع أصبعه) أي السبابة، لما في رواية سفيان، عن عاصم بن كليب الآتية -30/ 1264 - : "وأشار بالسبابة، يدعو بها". وفي رواية بشر المذكورة: "ورأيته يقول هكذا، وأشار بشر بالسبابة من اليمنى، وحلّق الإبهام والوسطى".
قال الفيومي رحمه الله: "الإِصبَع" مؤنثة، وكذلك سائر أسمائها، مثل الخِنْصِر والبِنْصِر، وفي كلام ابن فارس ما يدلّ على تذكير الإِصبَع، فإنه قال: الأجود في إصبع الإنسان التأنيث. وقال الصغاني أيضًا: يذكر، ويؤنث، والغالب التأنيث. قال بعضهم: وفي الإصبع عشر لغات: تثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: أصْبُوع وزانُ عصْفُورٍ، والمشهور من لغاتها كسر الهمزة، وفتح الباء، وهي التي
¬__________
(¬1) المصباح جـ 1 ص 146 - 147.