كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

البصري، ثم المكي، أنه (قال: صليت إِلى جنب) عبد الله (ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما (فوضعت يدي على خاصرتي)
وفي "الكبرى": "على خَصْرِي". قال في اللسان: الخَصْرَتان، والخاصرتان: ما بين الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتَان،
وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقة الطِّفْطِفَةِ (¬1). انتهى (¬2).
(فقال لي هكذا ضربةً بيده) أي ضربني هكذا، من إطلاق القول على الضرب، لأن القول يطلق على الضرب، كما قاله ابن الأنباري،
وقد نظمت المعاني التي تأتي لها "قال" بقولي:
تَجِيءُ قَالَ لِمَعَانٍ تُجْتَلَى ... تَكَلَّمَ اسْتَرَاحَ مَات أَقْبَلا
وَمَالَ مَعْ ضَرَبَ ثُمَّ غَلَبَا ... ولِلتَّهَيّؤ لِفِعْلٍ يُجْتَبَى
فَجُمْلَةُ الْمَعَانِي قُلْ ثَمَانِيَهْ ... فَاحْفَظْ فإِنَّها مَعَانٍ سَامِيَهْ
وقوله: "ضَرْبَةً" مفعول مطلق، لـ"قال" كقعدت جلوسًا. وقال السندي رحمه الله: قوله: "ضربة بيده" بالنصب مفعول "قال" على أنه
¬__________
(¬1) "الحرقفة": عظم الحَجَبَة، أي الوَرِكِ. و"القُصَيرَى": مقصورةً أسفل الأضلاع، أو آخر ضلع في الجنب. و"الحَجَبَتان": محركة حرفا الورِك المشرفان على الخاصرة، أو العظمان فوق العانة المشرفان على مرَاقّ البطن من يمينَ وشمال. و"الطفطفة"- بالفتح، ويكسر: الخاصرة، أو أطراف الجنب المتصلة بالأضلاع. انتهى"قَ".
(¬2) اهـ لسان العرب جـ 2 ص 1171.

الصفحة 316