كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

وجوز الزمخشري أن يقدر "يقولون"، فيكون محكيًا به، ودلّ على ذلك قوله: "يلقون". انتهى (¬1).
قال الجاء عفا الله عنه: ما قاله السمين أوضح، فيكون تقدير الكلام في الحديث: يبتدرونها، حال كونهم ينظرون أيهم يرفعها. يعني
أنهم يتسابقون في كتابتها، ورفعها إلى الله تعالى، لعظم شأنها، وكثرة ثوابها.
وقال السندي رحمه الله: "يبتدرونها": أي كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض، أو القبول، وجملة "أيهم
يرفعها" حال، أي قاصدين ظهور أيهم يرفعها. انتهى (¬2).
زاد في رواية أحمد، وأبي داود من رواية حميد، عن أنس رضي الله عنه: "ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينَته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه". وقد تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
¬__________
(¬1) "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" جـ 2 ص 92.
(¬2) "شرح السندي" جـ 2 ص 133.

الصفحة 398