صحيح (¬1).
قال الجامع عفا الله عنه: أخرج المصنف رحمه الله أثر ابن عباس رضي الله عنهما هذا في "التفسير" من "الكبرى"، فقال: 11707 - حدثنا عمرو بن علي، نا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت قريش: أنت خير أهل الدينة، وسيدهم؟ قال: نعم، قالوا: ألا ترى إلى هذا المُنْتَبِر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن -يعني أهل الحجيجِ، وإهل السِّدانة- قال: أنتم خير منه، فنزلت. {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3]، ونزلت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} إلى قوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء: 51 - 52].
وعن عطاء: قال: نزلت في أبي لهب، وذلك حين مات ابن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهب أبو لهب إلى المشركين، فقال: بُتر محمد الليلة، فأنزل الله في ذلك: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوَثر: 3].
وقال ابن عباس: نزلت في أبي جهل. وعنه: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3]، يعني عدوك.
قال الحافظ ابن كثير: وهذا يعم جميع من اتصف بذلك ممن ذُكِرَ،
¬__________
(¬1) هكذا أورده ابن كثير عن البزار بهذا السند، وصححه، والذي في مختصر زوائد البزار للحافظ ابن حجر سنده هكذا: حدثنا الحسن بن علي الواسطي، ثنا يحيى بن راشد، عن داود ... ثم قال: ضعيف. ولعل هذا الذي أورده ابن كثير سند آخر للبزار في كتاب له آخر. والله تعالى أعلم.