كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

وقال ابن منظور رحمه الله: خَدَجَت الناقةُ، وكلّ ذات ظِلْفٍ وحافرٍ، تَخْدُجُ، وتَخْدِج خداجًا، وهي خَدُوجٌ، وخادجٌ، وخَدَجَتْ، وخَدَّجَت: ألقت ولدها قبلَ أوانه لغير تمام الأيام، وإن كان تام الخلق. قال الحسين بن مُطَير [من البسيط]:
لَمَّا لَقِحْنَ لِمَاءِ الْفَحْلِ أَعْجَلَهَا ... وَقْتَ النِّكَاحِ فَلَمْ يُتْمِمْنَ تَخْدِيجُ
وقد يكون الخِداج لغير الناقة؛ أنشد ثَعْلَب [من الرجز]:
يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا ... وَكُلَّ أُنْثَى حَمَلَمت خَدُوجَا
أفلا تراه عم به؟. وفي الحديث: "كل صلاة، لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خدَاجٌ"، أي ذات خداجٍ، وهو النُقْصَانُ، وهذا مذهبهم في الاختصار للكلام، كما قالواَ: عبدُ الله إِقبال وإِدبار، أي مُقبِل، ومُدبر، أحَلُّوا المصدر محل الفعل. انتهى كلام ابن منظور رحمه الله باختصار (¬1).
وقال الإمام الخطابي رحمه الله في "المعالم": "فهي خداج"، أي ناقصة نقص فساد وبطلان، تقول العرب: أخدجت الناقة: إذا ألقت
ولدها، وهو دم لم يستبن خلقه، فهي مُخدِجٌ، والخِداج اسم مبني منه. انتهى.
وقال النووي رحمه الله: قال الخليل بن أحمد، والأصمعي،
¬__________
(¬1) لسان العرب جـ 2 ص 1108.

الصفحة 465