كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

قال: وأما نحن فلا نقول فيما رواه الثقة إنه خطأ، إلا ببرهان واضح، لكن وجه العمل هو ما أوردنا. وبالله تعالى التوفيق. انتهى
كلام ابن حزم رحمه الله تعالى (¬1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكره أبو محمد رحمه الله تعالى في وجه الجمع بين أحاديث إيجاب الفاتحة على المأموم، وبين حديث: "ما لي أنازع القرآن" تحقيق حسن جدًّا. والله تعالى أعلم.
وقال العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى فيما كتبه على "جامع التومذي":
هذه المسألة -مسألة قراءة المأموم الفاتحة- من أهم مسائل الخلاف بين الفقهاء، والمحدثين، وغيرهم، وقد ألفوا فيها كتبا مستقلة.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي في "العارضة" 108:-111 اختلف الناس في صلاة المأموم على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يقرأ إذا أسرّ ولا يقرأ إذا جهر.
الثاني: يقرأ في الحالين.
الثالث: لا يقرأ في الحالين.
قال بالأول مالك، وابن القاسم. وقال بالثاني الشافعي، وغيره، لكنه قال: إذا جهر الإمام قرأ هو في سكتاته.
¬__________
(¬1) المحلى جـ 3 ص 239 - 242.

الصفحة 632