قال الجامع: وهو ظاهر مذهب المصنف رحمه الله تعالى هنا.
قال ابن المنذر رحمه الله: صلاة الفرد خلف الصف باطلة، لثبوت خبر وابصة، وخبر علي بن الجعد بن شيبان (¬1).
ثم أخرج بسنده عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد رضي الله عنه، قال: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلاً يصلي خلف القوم وحده، فأمره، فأعاد الصلاة.
قال أبو بكر: وقد ثَبَّتَ هذا الحديث أحمد، وإسحاق، وهما من معرفة الحديث بالموضع الذي لا يُدفعان عنه. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى (¬2).
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله بعد ذكر القولين اللذين ذكرهما ابن المنذر: وفرق آخرون في ذلك، فرأوا على الرجل الإعادة دون المرأة.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الفرق بين الرجل والمرأة هو الحق، لصحة الدليل بذلك. والله تعالى أعلم.
وتمسك القائلون بعدم الصحة بحديث علي بن شيبان: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف
¬__________
(¬1) هكذا في نسخة الأوسط "علي بن الجعد بن شيبان" ولعل الصواب علي بن شيبان، فراجع جامع الترمذي، وشرحه تحفة الأحوذي جـ 2 ص 23.
(¬2) الأوسط جـ 4 ص 183 - 184.