مُتَعَهِّد. ومنه قول أبي عَطَاءٍ السِّندِيّ، وكان فصيحًا، يَرْثي ابنَ هُبَيْرَة:
وَإِنْ تُمْسِ مَهْجُور الْفِنَاءِ فَرُبَّمَا ... أقَامَ بِهِ بَعدَ الْوُفُودِ وُفُودُ
فَإِنَّكَ لَمْ تَبْعُد عَلَى مُتَعَهَدٍ ... بَلَى كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيدُ
قال: وتَعَهَّدَ الشَّيءَ، وتعَاهده، واعتهده: تفقّده، وأحدث العهد به، قال الطِّرِمَّاح [من الخفيف]:
وَيُضِيعُ الَذِي قَدَ اوْجَبَهُ اللَّـ ... ـهُ عَلَيه وَلَيسَ يَعْتَهِدُهُ
وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي، وكُلَّ شيء، وهو أفصح من قولك: تعاهدته، لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفي "التهذيب": ولا يقال: تعاهدته.
قال: وأجازها الفراء. انتهى كلام ابن منظور باختصار (¬1).
(أمسكها) أي استمرّ إمساكه لها. وفي رواية أيوب عن نافع، عند مسلم: "فإن عقلها حفظها" (¬2).
(وإِن أطلقها ذهبت) أي إن حَلَّ وِثَاقَها وتركها انفلتت، وشَرَدَت منه، فلا يقدر على إمساكها.
وفي رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع عند مسلم: "إن تعاهدها صاحبها، فعقلها أمسكها، وإن أطلق عقلها ذهبت"، وفي رواية موسى
¬__________
(¬1) لسان العرب جـ 4 ص 3150.
(¬2) هكذا عزا هذا اللفظ في "الفتح" إلى مسلم من رواية أيوب، ولم أره في "صحيحه"، وكذا ما عزاه إليه من لفظ عبيد الله بن عمر الآتي. فليحرر.