كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 12)
وقوله. "ألا قرأت"، بتشديد اللام وتُخَفَّف، من أدوات التحضيض، كما في قوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} [التوبة: 13]، وتأتي للعرض، والفوق بين التحضيض والعرض، أن التحضيض طلب بإزعاج، والعرض طلب بِلين. وأداوت التحضيض خمسة: لَوْلاَ، وَلوْمَا، وهَلاّ مشددة، وألاّ مشددة أيضًا، وألاَ مخففة، قال ابن مالك رحمه الله في "الخلاصة":
لَوْلاَ وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الابْتِدَا ... إِذَا امْتِنَاعًا بِوُجُودٍ عَقَدَا
وبهِمَا التَّحْضِيضَ مِزْ وَهَلاَّ ... ألاَّ ألاَ وَأوْلِيَنْهَا الْفِعْلاَ
وَقَدْ يَلِيهَا اسْمٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرِ ... عُلِّقَ أوْ بظَاهرٍ مُؤخَّرِ (¬1)
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
¬__________
(¬1) راجع شرح الألفية لابن عقيل مع حاشية الخضري جـ 2 ص 132.
الصفحة 486