كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 13)

يَا أَيهُا الطَّالِبُ لِلفَائِدَةِ ... اعْلَمْ هَدَاكَ الله لِلسَّعَادَةِ
أَنَّ عَطَاءَ ابْنَ سَائِبٍ خَلَطْ ... فَبِالرُّوَاةِ مَيَّزُوهُ فَانْضَبَطْ
فَمَا رَوَى شُعْبَةُ وَالثوْرِيُ ... زُهَيرُ إِسْرَائِيلُ (¬1) قُلْ مَرْضيُّ
أَيوبُ زَائِدَةُ وَابنُ زَيْدِ ... وَابْنُ عُيَيْنَةَ (¬2) كَذا ذُو أَيْدِ
وَالخُلْفُ فِي حمّادِ ابن سَلَمَهْ ... وَرَجَّحِ الْوَقْفَ تَكُنْ ذَا مَكْرَمَهْ
وَهَكَذَا حَرَّرَهُ الأَعْلَامُ ... فَاخفَظْ فَكُلُّ حَافِظِ إِمَامُ
وقولي: "وابن زيد" هو حماد بن زيد.
والحاصل أن هذا الحديث صحيح، لا علة فيه.
قال الحاكم في "مستدركه" جـ 1/ 222: صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي، وضعفه الشيخ الألباني، لأجل عطاء، فإنه قال بعد نقل تصحيح الحاكم: ما معناه: لكن عطاء كان اختلط، وليس في رواة هذا الحديث عنه من روى عنه قبل الاختلاط، إلى آخر كلامه. انظر "الإرواء" جـ 2 ص 75.
قال الجامع عفا الله عنه: قد وُجد -ولله الحمد- مَن روى عنه قبل الاختلاط عند المصنف -رحمه الله-94/ 1037 - وهو زائدة بن قُدامة، كما تقدم، فصح تصحيح الحاكم، والذهبي رحمهما الله تعالى. فتبصر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 93/ 1036 - وفي الكبرى -4/ 624 - عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن سالم البرّاد، عنه. و-94/ 1037 - و"الكبرى" -5/ 625 - عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن حسين الجعفي، عن زائدة بن قدامة،
عن عطاء به. و 95/ 1038 - و"الكبرى" -6/ 626 - عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن عطاء به. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه:
أخرجه (د) في "الصلاة" عن زُهَير بن حرب، عن جرير بن عبد الحميد، عن عطاء به.
وأخرجه (أحمد) 4/ 119 و 120 و 5/ 274 (والدارمي) برقم 1310 (وابن خزيمة) 598. (والحاكم في المستدرك) 1/ 222. وقال: صحيح الإسناد. والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) هو ابن يونس زاده في "تحفة الأشراف" 7/ 235.
(¬2) ابن عيينة زاده الحافظ ابن رجب في "شرح علل الترمذي".

الصفحة 117