في "الثقات": قال أحمد بن صالح: له شأن ثبت. روى له الجماعة، سوى البخاري، والترمذي (¬1). وله عند المصنّف هذا الحديث فقط، كرره مرتين: هنا 98/ 1045 و 152/ 1120.
4 - (إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس) بن عبد المطلب الهاشمي المدني، صدوق [3] تقدم 4/ 691.
5 - (عبد الله بن مَعْبَد بن عباس) بن عبد المطلب العباسي المدني، ثقة قليل الحديث [3].
روى عن عمه عبد الله بن عباس. وعنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن جعفر، وابن أبي مليكة، ومحمد بن علي بن ربيعة. ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو زرعة: ثقة. أخرج له الجماعة، سوى البخاري، والترمذي، وليس له عندهم إلا حديث واحد، وهو حديث الباب (¬2).
6 - (ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، تقدم 27/ 31 والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه الله-، وأن رجاله كلهم موثقون (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه (ومنها): أن فيه راويا ليس له عند المصنف، بل ولا عند من أخرج له من أصحاب الأصول، غير هذا الحديث، وهو عبد الله بن معبد (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي الله عنهما -، من المكثرين السبعة، روى -1696 - حديثا، وأنه أحد العبادلة الأربعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) - رضي الله عنهما -، أنه (قال: كشف النبي - صلى الله عليه وسلم - السِّتارة) بكسر السين: اسم لما يُستَر به، قال الفيومي -رحمه الله-: السِّتْر -أي بكسر، فسكون-: ما يُستَر به، وجمعه: ستور، والسُّترة بالضم مثله. قال ابن فارس: السُّترة: ما استترت به كائنا ما كان، والسِّتَارة بالكسر مثله، والسِّتَار بحذف الهاء لغة، وسترت الشيءَ سَتْرًا، من باب قتل. انتهى (¬3).
والمراد هنا الستر الذي يكون على باب البيت، أو الدار، يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - كشف الحجاب الذي بينه وبين أصحابه ليكلمهم بالآتي (والناس صفوف) جمع صَفٍّ، وهو
¬__________
(¬1) "تهذيب التهذيب" جـ 4 ص 193 - 194.
(¬2) "تهذيب التهذيب" جـ 6 ص 39.
(¬3) "المصباح" ص 266.