كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 13)

والله تعالى أعلم بالصواب.
1070 - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا، بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه المروزي، ثم النيسابوري، ثقة حافظ حجة فقيه [10] تقدم 2/ 2.
2 - (جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، نزيل الري، ثقة ثبت [8]، تقدم 2/ 2.
3 - (سليمان التيمي) بن طرخان، أبو المعتمر البصري، ثق عابد [4]، تقدم 87/ 107.
4 - (أبو مِجْلَز) لاحِق بن حُمَيد بن سعيد السَّدُوسي البصري، ثقة مشهور بكنيته، من كبار [3]، تقدم 188/ 296.
5 - (أنس بن مالك) الأنصاري الخادم - رضي الله عنه - تقدم 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه (ومنها): أن شيخه مروزي، نزيل نيسابور، وجرير كوفي نزيل الرَّيّ، والباقون بصريون (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي (ومنها): أن فيه أنس بن مالك - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة - رضي الله عنهم -. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) - رضي الله عنه -، أنه (قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا، بعد الركوع) الظرفان متعلقان بـ"قنت" (يدعو) جملة في محل نصب على الحال من الفاعل، أي حال كونه داعيا (على رِعْلٍ) بكسر الراء، وسكون العين المهملة: حَيّ من سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، وهو رِعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، والنسبة إليهم رِعْلي. قاله في "اللباب" (¬1). (وذكوان) بفتح الذال المعجمة، وسكون الكاف: بطن كبير من سُلَيم المذكور، وهو ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سُلَيم. قاله في
¬__________
(¬1) "اللباب في تهذيب الأنساب" جـ 1 ص 531. وجـ 2 ص 31.

الصفحة 216