كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 15)

عابد [5] تقدم 192/ 307.
4 - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، ثقة عابد، اختلط بآخره [3] تقدّم 38/ 42.
5 - (أبو الأحوص) عوف بن مالك بن نَضْلَة الْجُشَميّ الكوفي، ثقة مشهور بكنيته [3] تقدّم 50/ 849.
6 - (عبد الله) بن مسعود -رضي الله عنه-، تقدّم 35/ 39. والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه هذا صحيح، وقد تقدّم في باب "كيف السلام على اليمين" -70/ 1319 - أخرجه هناك من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، وتقدّم الكلام عليه هناك.
قوله: "عن النبي -صلى الله عليه وسلم-" متعلّق بمحذوف، أي حال كونه راوياً عن كيفية صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقوله: "كأنّي أنظر إلى بياض خده" من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي إلى خدّه الأبيض.
وقوله: "كأنّي أنظر إلى بياض خدّه" تشبيه للحال بالماضي لشدّه تصوّره، واستحضاره حتّى كأنّه حاضر مُشاهَد.
وقوله: "عن يمينه" الظرف خبر مقدّم، وقوله: "السلام عليكم" مبتدأ مؤخّر محكيّ، ومثله قوله: "وعن يساره الخ". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1323 - (أَخْبَرَنَا (¬1) مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا طريق آخر لحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، وهو حديث صحيح، ورجاله تقدّموا، سوى:
1 - (محمد بن آدم) بن سليمان الْجُهنيّ، صدوق [10] تقدم 93/ 115.
2 - (عمر بن عُبيد) بن أبي أمية الطنَافسيّ الكوفي، صدوق [8] تقدّم 155/ 246.
قوله: "حتى يبدوَ بياض خده" برفع "بياض" على الفاعلية، ومعنى بُدُوّه ظهوره لمن يراه، فهو في معنى قوله: "كأني أنظر إلى بياض خدّه"، وذكر الصفة التي هي البياض للدلالة على تحقّق الأمر، فالإتيان بالوصف كإقامة البرهان على الدعوى. قاله بعض
¬__________
(¬1) وفي النسخة "الهندية" "أخبرني".

الصفحة 295