مُصَلَّاهُ) بضم الميم بصيغة اسم المفعول: أي محل صلاته، وفي نسخة: "إلى المصلّى" (فَيُصَلِّي) أي صلاة الجمعة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا ضعيف، لشذوذه، والمحفوظ أن هذا في صلاة العشاء، لا الجمعة، كما تقدم في 13/ 791 - "باب الإِمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة".
قال أبو داود في "سننه" بعد أن أخرج الحديث: والحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرّد به جرير بن حازم انتهى.
وقال الترمذي في "جامعه" بعد أن أخرج الحديث: قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، قال: وسمعت محمداً -يعني البخاريّ- يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما رُوي عن ثابت، عن أنس، قال: "أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فما زال يُكلمه حتى نعس بعض القوم".
قال محمد: "والحديث هو هذا".
وجرير بن حازم ربّما يَهم في الشيء، وهو صدوق انتهى. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -36/ 1419 - وفي "الكبرى" -35/ 1732 - بالسند المذكور.
وأخرجه (د) 1120 (ت) 517 (ق) 1117 (أحمد) 3/ 119 و3/ 127 و3/ 213 (عبد بن حميد) 1260 (ابن خزيمة) 1838. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...