كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 18)

غُسِلَ مِن بِئْرِهِ بِئرِ غَرْسِ ... وَلَمْ يُجَرَّدْ مِنْ قَمِيصِ اللَّبْسِ
يَدْلُكُهُ بِخِرقَةٍ عَليٌّ ... مِن تَحْتِهِ وَهْوَ لَهُ وَلِيُّ
بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا غُسِلاَ ... وَفِي ثَلَاَثةِ ثِيَابٍ جُعِلَا
وَتِلْكَ بِيضٌ مِنْ سُحُولِ الْيَمَنِ ... وَلَم يَكُنْ قَمِيصُهُ فِي الْكَفَنِ
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ أَنْ قَدْ كُفِّنَا ... فِي سَبْعَة وَبِالشُّذُوذِ وُهِّنَا
ثُمَّ أَتَى الرِّجَالُ فَوْجًا فَوْجَا ... صَلَّوْا عَلَيْهِ وَمَضَوْا خُرُوجَا
ثُمَّ النِّسَاءُ بَعْدَهُمْ وَالصِّبْيَةُ ... وَفِي حَدِيثٍ وَبِهِ جَهَالَةُ
صَلَّى عَلَيْهِ أَوْلاً جِبْرِيلُ ... ثُمَّتَ مِيكَائِيلُ إِسْرَافِيلُ
ثُمَّ يَلِيهِ مَلَكُ المَوْتِ مَعَهْ ... جُنُودُهُ المَلَائِكُ الْمُجتَمِعَهْ
وَقِيلَ مَا صَلَّوَا عَلَيهِ بَلْ دَعَوْا ... وَانْصَرَفُوا وَذَا ضَعِيفْ وَرَوَوْا
عَنْ مَالِكٍ أَنْ عَدَدَ الصَّلَاةِ ... تِسْعُونَ وَاثْنَانِ مِنَ الْمَرَّاتِ
وَلَيِسَ ذَا مُتَّصِلَ الإسْنَادِ ... عَن مَالِكٍ فِي كُتُبِ النُّقَّادِ
وَدَفنُهُ فِي بُقْعَةِ الوَفَاةِ ... لِخَبَرِ الصِّدِّيقِ بِالإِثْبَاتِ
وَدَخَلَ القَبْرَ الأولَى فِي الغَسْلِ ... قِيلَ سِوَى أُسَامَةَ ابْنِ خَوْلِي (¬1)
زَادَ ابْنُ سَعْدِ أَيْضًا ابنَ عَوْفِ ... مَعَ عَقِيلٍ أَمِنُوا مِنْ خَوْفِ
وَفُرِشَتْ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةُ ... وَقِيلَ أُخْرِجَتْ وَهَذَا أَثْبَتُ
وَلَحَدُوا لَحْدًا لَهُ وَنُصِبَتْ ... عَلَيْهِ تِسْعُ لَبِنَاتٍ أُطْبِقَتْ
وَسَطَّحُوا مَع رَشِّهِمْ بِالْمَاءِ ... وَاشتَرَكَ الأَنَامُ فِي الْعَزَاءِ
وَذَاكَ فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ ... أَوْ قَبْلَهَا بِلَيْلَةٍ لَيْلَاءِ
وَقِيلَ يَوْمَ الْمَوْتِ بِالتَّعْجِيلِ ... صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الإِكْلِيلِ
وَفَسَّرَ الصِّدِّيقُ لِلصِّدِّيقَةِ ... مَنَامَهَا أَنْ سَقَطَتْ فِي الْحُجْرَةِ
حُجْرَتِهَا ثَلَاَثةٌ أَقمَارَا ... هَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ حَلَّ الدَّرَا
¬__________
(¬1) - وقوله: "الأولى" بمعنى "الذين" وقوله: "ابن خولي" بحذف عاطف، أي وابن خولي، وهو أوس بن خَوْليّ الأنصاريّ الخزرجيّ ..

الصفحة 240