كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 18)

في الذي قبله. والسند مسلسل بثقات البصريين، والحديث تقدم تمام البحث فيه، وهو متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1838 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح وَأَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ, عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ زُرَارَةَ, عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ, أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ, وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ, كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ, كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ, كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: «ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ, إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ, وَمَغْفِرَتِهِ, أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ, وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ, وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ, كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ, وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (عمرو بن علي) الفلاَّس البصريّ الحافظ الثبت [10] 4/ 4.
2 - (حميد بن مسعدة) السامي الباهليّ البصريّ، صدوق [10] 5/ 5.
3 - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصريّ، ثقة [8] 20/ 386.
4 - (خالد بن الحارث) الهجيميّ البصريّ الثقة الثبت [8] 42/ 47.
5 - (سعيد) بن أبى عروبة البصريّ ثقة ثبت [6] 34/ 460.
6 - (قتادة) تقدم قريبًا.
7 - (زرارة) بن أوفى الحرشي الكوفي القاضي العابد الثقة [3] 27/ 917.
8 - (سعد بن هشام) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ، ثقة [3] 67/ 1315.
9 - (عائشة) - رضي اللَّه عنها - 5/ 5.
وقوله: "زاد عمرو الخ" هو الفَلاّس، شيخُهُ، يعني أن عمرو بن علي زاد في حديثه قولَهُ. "فقيل: يا رسول اللَّه الخ". والقائل له ذلك عائشة - رضي اللَّه عنها -، ففي رواية مسلم: قالت. فقلت يا نبي اللَّه أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال: "ليس كذلك، ولكنّ المؤمنَ إذا بُشّر برحمة اللَّه ورضوانه وجنته أحبّ لقاء اللَّه، فأحبّ اللَّه لقاءه، وإن الكافر إذا بشّر بعذاب اللَّه وسخطه، كره لقاء اللَّه، وكره اللَّه لقاءه".
[تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ في حديث عبادة بن الصامت - رضي اللَّه عنه -: ما نصّه: قالت عائشة، أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت الخ.
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: كذا في هذه الرواية بالشكّ، وجزم سعد بن هشام في روايته عن عائشة بأنها هي التي قالت ذلك، ولم يتردد، وهذه الزيادة في هذا الحديث لا

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text