كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 18)

كذَاكَ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِي مِائَهْ ... وَفِيهِ مَجْهُولٌ فَكُنْ خَيْرَ الْفِئَهْ
كَذَاكَ مَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ ... أَوْ دَمِهِ أَوْ دِينهِ أَوْ مَالِهِ
أَو دُونَ مَظْلِمَتِهِ أَو لَدَغَتْ ... أَفْعَى وَلَكِنِ الْحَدِيثُ مَا ثَبَتْ
وَمَن تَلَا الْحَشْرَ لَدَى الْمَنَامِ ... وَمَاتَ وَالْمَلْدوغُ مِن هَوَامِ
وَمَن عَلَى فِرَاشِهِ قَد مَاتَ فِي ... حَالَةِ غَزْوِهِ يَنعَمَ الْمُقْتَفي
وَمَنْ يَمُتْ بِمَرَض وَعُلِّلَا ... حَدِيثُهُ أَوْ فِيهِ تَصْحيفٌ جَلَا
مِن قَولِهِ مُرَابِطًا وَإِنْ يَمَتْ ... فِي طَلَبِ الْعِلمِ وَلَكِنْ مَا ثَبَتْ
وَمَوتُ جُمْعَةٍ إِذَا صَحَّ كَذَا ... مَوْقُوصُ مَرْكُوبٍ إِذَا مَاتَ بِذَا
مَوْتُ الْمُسَافِرِ وَمَائِدٌ لَدَى ... بَحْرٍ مَعَ الْقَيءِ فَخُذْ نِلْتَ الْهُدَى
وَالْمُتَمَسكُ بِسُنَّةِ الْهُدَى ... عِندَ فَسَادِ النَّاسِ نِعْمَ الْمُقْتَدَى
وَحَامِلٌ لِلْوَضْعِ وَالْفِصَالِ ... فَكَا الْمُرَابِطِ لِحُسْنِ الْحَالِ
وَمَنْ يَمُتْ مُرَابِطًا مُؤَذِّنُ ... مُحْتَسِبٌ لَكِنَّ ذَا مُوَهَّنُ
وَالنُّفَسَاءُ ذَا لَهَا قَدْ وَرَدَا ... وَنَسْأَلُ الإِلَهَ حَظَّ الشُّهَدَا
وَيَجْعَلَ الْفِردَوْسَ أَعْلَى الجَنَّهْ ... مَنْزِلَنَا فَضْلًا لَهُ وَمِنَّهْ
وَالْحَمْدُ لِلهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ... يُولِي الشَّهَادَةَ بِيُسْرٍ عَبْدَهُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ أَبَدَا ... عَلَى رَسُولِ اللَّهِ خَيْرِ الشُّهَدَا
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَكَارِمِ ... أَهْلِ التُّقَى والْفَضْلِ وَالْمَرَاحِمِ
مَا اشْتَاقَ مُؤمِنٌ إِلَى الْجِهَادِ ... وَفَازَ بِالْفِردَوْسِ بِاسْتِشْهَادِ
أَبْيَاتُهَا خَمْسُونَ يَارَبِّ انْفَعَا ... بِهَا جَمِيعَ الْمُقْبِلِينَ الرُّفَعَا
وَاختِمْ لَنَا بِالْخَيْرِ وَالْعِبَادَهْ ... وَاكْتُبْ لَنَا الْحُسْنَى مَعَ الزِّيَادَهْ
[تنبيه]: قال ابن التين -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذه كلّها مِيتَاتٌ (¬1)، فيها شدّةٌ، تفضّل اللَّهُ على أمة محمد - صلى اللَّه عليه وسلم - بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم، وزيادة في أجورهم، يبلّغهم بها مراتب الشهداء.
¬__________
(¬1) -بكسر الميم الهيئة من الموت.

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text