كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 18)

أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...

29 - غَسْلُ الْمَيّتِ بِالْحَمِيمِ
قال الجامع اللَّه تعالى عنه: "الحميم" بفتح أوله. الماء الحارّ، أراد المصنف -رحمه اللَّه تعالى- الاستدلال بحديث الباب على استحباب غسل الميت بالماء الحارّ، لكن الحديث ضعيف، لا يصلح للاستدلال به، كما سيأتي الكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1882 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ, عَنْ أَبِي الْحَسَنِ, مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ, عَنْ أُمِّ قَيْسٍ, قَالَتْ: تُوُفِّىَ ابْنِي, فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ, فَقُلْتُ لِلَّذِى يَغْسِلُهُ: لاَ تَغْسِلِ ابْنِى بِالْمَاءِ الْبَارِدِ, فَتَقْتُلَهُ, فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ, إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا, فَتَبَسَّمَ, ثُمَّ قَالَ: «مَا قَالَتْ, طَالَ عُمْرُهَا؟». فَلاَ نَعْلَمُ امْرَأَةً, عُمِرَتْ مَا عُمِرَتْ.
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (قتيبة) بن سعيد المذكور في الباب السابق.
2 - (الليث) بن سعد الإمام الحافظ الحجة الفقيه المصريّ [7] 31/ 35.
3 - (يزيد بن أبي حبيب) سُويد، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه [5] 134/ 207.
4 - (أبو الحسن مولى أم قيس بنت مِحصَن) مقبول [3].
روى عن مولاته أم قيس بنت محصن الأسدية، وعنه يزيد بن أبي حبيب، جهّله ابن القطان انتهى. روى له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنف، وله عنده هذا الحديث فقط.
5 - (أم قيس بنت مِحْصن) يقال: اسمها آمنة، صحابية - رضي اللَّه عنها - 185/ 292. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الاسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن مولاته، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. واللَّه تعالى أعلم.

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text