كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 20)

الغرقد، لغرقد كان فيه، وهو ما عظم من العَوْسج (¬1) وفيه إطلاق الأهل على ساكن المكان، من حيّ وميت انتهى (¬2). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -103/ 2539 - وفي "الكبرى" 103/ 2166. وأخرجه (م) 2252.
وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، فلتراجَع. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2040 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ, فَقَالَ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ, أَهْلَ الدِّيَارِ, مِنَ الْمُؤْمِنِينَ, وَالْمُسْلِمِينَ, وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ, أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ, وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ, أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ, لَنَا وَلَكُمْ».
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عبيد اللَّه بن سعيد) أبو قُدَامة السرخسيّ، ثقة مأمون سنيّ [10] 15/ 15.
2 - (حرميّ بن عُمارة) بن أبي حفصة نابت بنون، وموحّدة، ثم مثناة، وقيل: ثابت كالجادّة، العَتَكيّ مولاهم، أبو رَوْح البصريّ، صدوق يهم [9] 122/ 177.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور.
4 - (ملقمة بن مرثد) -بفتح الميم، وسكون الراء، بعدها مثلّثة- الحضرميّ، أبو الحارث الكوفيّ، ثقة [6] 101/ 133.
5 - (سليمان بن بُريدة) بن الحصيب الأسلميّ المروزيّ قاضيها، ثقة [3] 101/ 133.
6 - (أبوه) بُرَيدة بن الحصيب - رضي اللَّه عنه - تقدّم قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) - العوسج شجر الغرقد العظيم، وهو كثير الشوك، عديم الثمر.
(¬2) - "شرح مسلم" ج 7 ص 45.

الصفحة 58