كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 21)

و"ابن نُمير": هو عبد اللَّه بن نمير الهمدانيّ الكوفيّ، ثقة ثبت، من كبار [9] 25/ 1664.
و"سُميّ": هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة [6] 22/ 540.
وقال المصنّف في "الكبرى" في هذا الحديث:
قال أبو عبد الرحمن: وهو مولى لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدنيّ، روى عنه مالك، وقال يحيى بن سعيد القطّان: القعقاع بن حكيم أحبّ إليّ من سُميّ. قال أبو عبد الرحمن: وكلاهما عندي ثقة، وسُميّ أحبّ إلينا من سُهيل بن أبي صالح. انتهى (¬1).
والحديث متفق عليه، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2254 - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ, عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّهُ حَدَّثَهُ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-, بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ, مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمود بن خالد": هو السلميّ، أبو عليّ الدمشقيّ، ثقة، من صغار [10] 45/ 595.
و"محمد بن شعيب": هو الدمشقيّ، نزيل بيروت، صدوق صحيح الكتاب، من كبار [9] 6/ 1190.
و"يحيى بن الحارث": هو الذماريّ، أبو عمرو الشاميّ القارئ، ثقة [5] 10/ 1381.
و"القاسم أبو عبد الرحمن": هو ابن عبد الرحمن الدمشقيّ، صاحب أبي أمامة، صدوق يرسل كثيرًا [3] 67/ 1813.
و"عقبة بن عامر": هو الجهنيّ الصحابيّ المشهور - رضي اللَّه عنه - 108/ 144.
والسند مسلسل بالشاميين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "مسيرة مائة عام".
[إن قلت]: بينه وبين الروايات السابقة بلفظ: "باعد اللَّه بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفًا" تعارض ظاهرًا، فكيف يُجمع بينهما.
[قلت]: يجاب عن ذلك بجوابين:
¬__________
(¬1) - راجع "السنن الكبرى" ج2 ص98 رقم 2561.

الصفحة 133