والنسائيّ من حديثه بلفظ: "كان يقال"، وصوّب وقفه على عبد الرحمن، وأخرجه ابن عديّ من وجه آخر، وضعّفه، وكذا صحح كونه موقوفًا ابن أبي حاتم، عن أبيه، والدارقطنيّ في "العلل"، والبيهقيّ. انتهى (¬1). والحاصل أن الحديث مرفوعًا يصحّ، وإنما الصحيح أنه موقوف على عبد الرحمن بن عوف - رضي اللَّه عنه -. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-53/ 2284 و 2285 و 2286 - وفي "الكبرى" 53/ 2593 و 2594 و 2595. وأخرجه (ق) في "الصيام" 1666. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2285 - (أَخْبَرَنَا (¬2) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْخَيَّاطِ, وَأَبُو عَامِرٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, قَالَ: الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ, كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، سوى:
شيخه، فقد انفرد به هو، والترمذيّ، وهو مروزي ثقة حافظ [10] 162/ 254. وكلهم تقدموا، غير:
1 - (حماد ابن الخيّاط) وهو حماد بن خالد الخيّاط القرشيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، نزيل بغداد، ثقة أميّ [9].
قال أحمد: كان حافظًا، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين، وكان يحدّثنا، وهو يحفظ.
وقال الدوريّ، عن ابن معين: ثقة، كان أميّا لا يكتب، وكان يقرأ الحديث. وقال ابن عمّار، والنسائيّ: ثقة. وقال ابن المدينيّ: كان من أهل المدينة، وكان ثقة عندنا. وقال مجاهد بن موسى: كتبنا عنه، وهشيم حيّ، ومدحه يحمرو بن معين، ووثّقه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ثقة، وأنكر أن يكون أميا. وقال أبو زرعة: شيخ ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال الحسن بن عرفة: كان من خير من أدركنا. روى له الجماعة، سوى البخاريّ، وله عند المصنف في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
[تنبيه]: قوله: "ابن خيّاط" هكذا نسخ "المجتبى"، والذي في "الكبرى": "حمادٌ الخيّاط"، ولعل الخياطة حرفة أبيه، ثم انتقلت إليه. واللَّه تعالى أعلم.
و"أبو عامر": هو عبد الملك بن عمرو العَقَديّ البصريّ، ثقة [9] 2/ 327.
¬__________
(¬1) - راجع "التلخيص الحبير" ج 2 ص 394.
(¬2) - وفي نسخة: "أخبرني".