كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 21)

3 - (حُصين) بن عبد الرحمن السلميّ، أبو الْهُذيل الكوفيّ، ثقة تغيّر حفظه في الآخر [5] 47/ 846.
4 - (الشعبيّ) عامر بن شَرَاحيل الهمدانيّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة فقيه فاضل مشهور [3] 66/ 82.
5 - (محمد بن صَيْفيّ) بن سهل بن الحارث بن عميد، ويقال: عُبيد بن عنان، ويقال: عتبان بن عامر بن خَطْمة بن جُشم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الخطميّ
الصحابيّ المدنيّ، ثم الكوفيّ.
روى عن النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - حديث الباب فقط. وروى عنه الشعبيّ. قال الأزديّ: لم يرو عنه غير الشعبيّ. وقال البغويّ: لم يرو إلا هذا الحديث الواحد، وكذا قال ابن عبد البرّ. وقال البخاريّ، وابن حبّان: عِدَاده في أهل الكوفة. وأما أبو حاتم، فقال: إنه مدنيّ. كأنه أراد أن أصله منها. انفرد به المصنّف بهذا الحديث فقط، وابن ماجه، له عنده حديثان. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، والصحابيّ، كما مرّ آنفًا. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له إلا هذا الحديث عند المصنّف، وابن ماجه، وحديث في "كتاب الذبائح" عند ابن ماجه (¬1). واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، يَوْمَ عَاشُورَاءَ) هو اليوم العاشر من المحرّم. قال الفيّوميّ: وفيها لغات: المدّ، والقصر، مع الألف بعد العين، وعَشُوراء بالمدّ مع حذف الألف انتهى (¬2).
وقال في "الفتح": وعاشوراء بالمدّ على المشهور، وحكي فيه القصر، وزعم ابن دريد أنه اسم إسلاميّ، وأنه لا يعرف في الجاهليّة. وردّ عليه ابن دحية بأن ابن الأعرابيّ
¬__________
(¬1) -وهو ما أخرجه ابن ماجه في "سننه" برقم (3166) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، عن الشعبيّ، عن محمد بن صيفي، قال: "ذبحت أرنبين بمروة، فأتيت بهما النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، فأمرني بأكلهما". انتهى. ولم يذكر في "تحفة الأشراف" -8/ 358 - له إلا الحديث الأول، فيكون هذا الحديث مما يُستدرك عليه. واللَّه تعالى أعلم.
(¬2) - "المصباح المنير" في مادة "عشر".

الصفحة 227