"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...
66 - (مَا يُفْتَلُ مِنْهُ الْقَلائِدُ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الشيء الذي يُفتل منه قلائد البدن، فالفعل مبنيّ للمفعول، من فتل الشيءَ يَفتله، من باب ضرب، كفتّله بالتشديد: إذا لواه، فهو فَتيلٌ، ومفتول. كما مرّ بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2780 - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ حَسَنٍ- عَنِ ابْنِ عَوْنٍ, عَنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ, قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلاَئِدَ, مِنْ عِهْنٍ, كَانَ عِنْدَنَا, ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا, فَيَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلاَلُ مِنْ أَهْلِهِ, وَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا، غير:
1 - (الحسين بن الحسن) بن يسار -بتحتانية، ومهملة- ويقال: ابن مالك بن يسار.
ويقال: ابن بشر بن مالك بن يسار، أبو عبد اللَّه البصريّ، من آل مالك بن يسار، ثقة [8].
قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: الحسين بن الحسن من أصحاب ابن عون، من المعدودين من الثقات، دلّهم عليه ابن مهديّ، كان يحفظ عن ابن عون، وكان حسن الهيئة، ما علمته ثقة (¬1)، كتبنا عنه. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الساجيّ: ثقة صدوق، مأمون، تكلّم فيه أزهر بن سعد، فلم يُلتَفت إليه، ومثله يُجلّ عن هذا الموضع -يعني كتاب الضعفاء. وقال أبو موسى: مات سنة (188). روى له البخاريّ، ومسلم، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
و"ابن عون": هو عبد اللَّه بن عون بن أرطبان الحافظ الحجة البصريّ.
و"القاسم": هو ابن محمد بن أبي بكر الصدّيق.
وقولها: "من عِهْن". قال الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى-: قد اختُلف في العهن
¬__________
(¬1) - هكذا نسخة "تهذيب الكمال" 6/ 363 - 365، و"تهذيب التهذيب" 1/ 421: "ما علمته ثقة". وظاهر السياق يقتضي أن الصواب: "ما علمته إلا ثقة". واللَّه تعالى أعلم.