كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 26)

اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، وهو الجنّة. (ومنها): بيان عظم شأن الجهاد في سبيل اللَّه تعالى، حيث إن جزاءه الجنّة. (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة - رضي اللَّه عنه - من حبّ نصر الإسلام، والرغبة في الشهادة. (ومنها): المبادرة بالخير، وأنه لا ينبغي الاشتغال عنه بحظوظ الدنيا. (ومنها): الانغماس في صفوف الكفّار، والتعرّض للشهادة، وهو جائزٌ، لا كراهة فيه عند جمهور العلماء (¬1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...

32 - (مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ)
3156 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -, وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ, صَابِرًا, مُحْتَسِبًا, مُقْبِلاً, غَيْرَ مُدْبِرٍ, أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ , قَالَ: «نَعَمْ» , ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً, قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟» , فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا, قَالَ: «مَا قُلْتَ؟» , قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ, صَابِرًا, مُحْتَسِبًا, مُقْبِلاً, غَيْرَ مُدْبِرٍ, أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ , قَالَ: «نَعَمْ, إِلاَّ الدَّيْنَ, سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن بشّار) بُندار البصريّ، ثقة حافظ [10].
2 - (أبو عاصم) الضحاك بن مَخلَد بن مسلم الشيبانيّ البصريّ، ثقة ثبت [9] 19/ 424.
3 - (محمد بن عجلان) المدني، صدوق، اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة [5] 36/ 40.
¬__________
(¬1) - راجع "طرح التثريب" 7/ 206 - 207.

الصفحة 241