من أفراد الصنف.
2 - (حاتم بن اسماعيل) الحارثي مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، كوفي الأصل، صدوق يهم، صحيح الكتاب [8] 24/ 543.
3 - (محمد بن عجلان) المذكور قبل بابين.
4 - (القعقاع بن حكيم) الكنانيّ المدنيّ، ثقة [4] 46/ 40.
5 - (أبو صالح) ذكوان السمّان المدنيّ، ثقة ثبت [3] 36/ 40.
6 - (أبوهريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - 1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. وقد وثقه هو، وابن حبّان. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فدمشقيّ. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين المدنيين، يروي بعضهم، عن بعض: ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، وفيه أبو هريرة - رضي اللَّه عنه - رأس المكثرين من الرواية. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، قَالَ: "الشَّهِيد) قال النوويّ: اختُلف في سبب تسمته شهيدًا، فقال: النضر بن شُميل: لأنه حيّ؛ فإن أرواحهم شَهِدت، وحضرت دار السلام، وأروح غيرهم إنما تشهدها يوم القيامة. وقال ابن الأنباريّ: إن اللَّه تعالى، وملائكته - عليهم الصلاة والسلام - يشهدون له بالجنّة. وقيل: لأنه شهد عند خروج روحه ما أعدّه اللَّه تعالى من الثواب والكرامة. وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه، فيأخذون روحه. وقيل: لأنه شُهِدَ له بالإيمان، وخاتمةِ الخير بظاهر حاله. وقيل: لأن عليه شاهدًا بكونه شهيدًا، وهو الدم. وقيل: لأنه ممن شهد على الأمم يوم القيامة بإبلاع الرسل الرسالة إليهم. وعلى هذا القول يشاركهم غيرهم في هذا الوصف انتهى (¬1). (لَا يَجِدُ مَسَّ القَتْلِ) أي إصابته، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله، يقال مسّ الماءُ الجسدَ من باب تَعِبَ، وقَتَلَ مسًّا: أصابه، ويتعدّى إلى ثان بالحرف، وبالهمزة، فيقال: مَسِسْتُ الجسدَ بماء، وأَمْسَسْتُ الجسدَ ماءً. أفاده الفيّوميّ. والمعنى هنا: أن الشهيد لا يُحِسُّ بضرب السيف عند قتله (إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ) بفتح القاف، وسكون الراء: المرّة من القَرْص، قال المجد في
¬__________
(¬1) - "شرح مسلم" 13/ 27 - 28.