كَانَتْ لَهُ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ, فَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ, وَأَمِنَ الْفَتَّانَ, وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه عمرو بن منصور النسائيّ، فإنه من أفراده، وهو ثقة.
و"عبد اللَّه بن يوسف": هو التِّنِّيسيّ. و"الليث": هو ابن سعد الإمام المصريّ.
و"أيوب بن موسى": هو الأمويّ أبو موسى المكيّ. و"مكحول": هو أبو عبد اللَّه الدمشقيّ الفقيه.
والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3170 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ, مَوْلَى عُثْمَانَ, قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي اللَّه عنه -, يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ, خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ, مِنَ الْمَنَازِلِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن منصور) أبو يوسف النسائيّ، ثقة ثبت [11] 108/ 147. من أفراد المصنّف.
2 - (عبد اللَّه بن يوسف) التنيسي، أبو محمد الكلاعي، دمشقي الأصل، ثقة متقن، من أثبت الناس في "الموطإ"، من كبار [10] 17/ 1540.
3 - (الليث بن سعد) الإمام الحجة الثبت المصري [7] 31/ 35.
4 - (زُهرة (¬1) بن معبد (¬2)) بن عبد اللَّه بن هشام بن زُهْرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة القرشيّ التيميّ، أبو عَقِيل المدنيّ، نزيل مصر، ثقة عابد [4].
قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ثقة. وكذا قال النسائيّ. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، لا بأس به. وقال الحاكم عن الدارقطنيّ: ثقة. وقال أبو سعيد بن يونس: تُوفّي بالإسكندريّة سنة (127) قال: ويقال: سنة (35) وهو عندي أصحّ انتهى. روى له الجماعة، سوى مسلم، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديث الباب فقط.
¬__________
(¬1) بضم الزاي، وسكون الهاء.
(¬2) بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الموحدة.