{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} إلى آخر الآية [النساء: 134]. وأبو معشر اسمه نَجيح، ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن سلام - رضي اللَّه عنه -، قال الهيثميّ -4/ 273 - رواه الطبراني، وفيه زُريك بن أبي زُريك، ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات. انتهى.
وقوله: لم أعرفه، فيه أن غيره قد عرفه، فقد وثّقه ابن معين، وابن الجنيد، كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 624 - .
ومن طريق الطبرانيّ، أخرجه الضياء في "المختارة" -58/ 180/ 1. فالإسناد صحيح.
وله شاهد آخر بلفظ: "ألا أخبر بخير ما يكنز المرء؟، المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته" (¬1).
وله شاهد آخر بلفظ: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللَّه خيرا ... له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وإن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله" (¬2).
والحاصل أن الحديث صحيح بهذه الشواهد، ولا سيّما حديث عبد اللَّه بن سلام - رضي اللَّه عنه -. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...
15 - (المَرْأَةُ الصَّالِحةُ)
3233 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي, قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ -وَذَكَرَ آخَرَ- أَنْبَأَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ, يُحَدِّثُ عَنْ
¬__________
(¬1) - رواه أبو داود 1/ 264 والحاكم في "المستدرك" 1/ 408 - 409 والضياء المقدسيّ في "المختارة"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيّ، وأقرّه ابن كثير في "التفسير" 2/ 351 وقال الحافظ العراقيّ في "تخريج الإحياء" 2/ 36: سنده صحيح. لكن قد ضعفه الشيخ الألباني، وبين علّته في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" 3/ 484 - 488 رقم 1319. وأطال النفس في بيان العلّة، فراجعه تستفد.
(¬2) - رواه ابن ماجه في "سننه" رقم - 1857 - "كتاب النكاح"، وهو ضعيف جدًّا، في سنده علي بن يزيد الألهانيّ منكر الحديث، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه.