كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 32)

مبلغ عُمره، فلا يلزم مِنْهُ رُجْحان قول مَنْ قَالَ: مات سنة أربع وسِتِّين، فاِنَّ حدِيث جابِر يدُلّ عَلَى أَنَّهُ تأخر عنها؛ لِقولِهِ: لم يبق منْ الصَّحابة إِلا أنس، وسَلَمة، وذلِك لائِق بِسَنَةِ أربع وسبعِين، فقد عاش جابِر بن عند الله بعد ذَلِكَ، إِلى سنة سبع وسبعِين، عَلَى الصَّحِيح. وقِيل: مات فِي الَّتِي بعدها، وقِيل قبل ذَلِكَ. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى (¬1). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...

24 - (الْبَيْعَةِ فِيمَا يَسْتَطِيعُ الإِنْسَانُ)
4189 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ح وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: "فِيمَا اسْتَطَعْتَ".
وَقَالَ عَلِيٌّ: "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرة. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"إسماعيل": هو ابن جعفر بن أبي كثير المدنيّ.
[تنبيه]: هَذَا السند منْ رباعيّات المصنّف، كأسانيد الأبواب الأربعة الماضية، وهو (196) منْ رباعيّات الكتاب. وشرح الحديث، وفوائده تقدّمت فِي شرح حديث جرير رضي الله تعالى عنه قبل أبواب.
وقوله: "وَقَالَ عليّ": يعني أن علي بن حجر ذكره فِي روايته بلفظ: "فيما استطعتم"، بدل ذكر قتيبة بلفظ: "فيما استطعت". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما هَذَا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
¬__________
(¬1) "فتح" جـ 1/ 539 - 540. "كتاب الفتن" حديث: 7087.

الصفحة 287