كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 40)

(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان منزلتها الدنيئة، وهو أنها سبب للغواية. (ومنها): ما أكرم الله سبحانه وتعالى حبيبه -صلى الله عليه وسلم- بمعجزة الإسراء، والمعراج. (ومنها): عناية الله سبحانه وتعالى بنبيّه -صلى الله عليه وسلم- فِي جميع أموره، حيث هداه فِي هَذَا العرض التشريفيّ إلى ما فيه الهداية، والصلاح، وجنبه ما يكون سببا للغواية والضلال، مع أن الكل كَانَ مباحًا له، {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النِّساء: 113]. (ومنها): مشروعية الحمد عند حصول ما يُحمد، حيث قَالَ جبريل عليه السلام لما فاز حبيبه -صلى الله عليه وسلم- بأعلى الوسام: "الحمد لله الذي هداك للفطرة". (ومنها): مشروعية دفع ما يحذر منه منْ المكاره الدينيّ والدنيويّ. (ومنها) ما قيل: إن قوله: "غوت أمتك" يحتمل أن يكون أخذه منْ طريق الفأل، أو تقدّم عنده علم بترتب كل منْ الأمرين، وهو أظهر. قاله فِي "الفتح" 11/ 157. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5661 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: مناسبة هَذَا الْحَدِيث للترجمة غير واضحة، فالله تعالى أعلم.
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
1 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعانيّ البصريّ، ثقة [10] 5/ 5.
2 - (خالد بن الحارث) الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [7] 27/ 24.
4 - (أبو بكر بن حفص) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهريّ المدنيّ، مشهور بكنيته، ثقة [5] 122/ 178.
5 - (ابن مُحيريز) -بمهملة، وراء، آخره زاي، مصغّرًا-: هو عبد الله بن محيريز بن جُنادة بن وهب الْجُمَحىّ المكيّ، كَانَ يتيمًا فِي حجر أبي محذورة -رضي الله عنه- بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابدٌ [3] 6/ 461.
6 - (رجل منْ أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم-) لم يُسمّ، ولكن لا يضرّ ذلك؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كلّهم عدول. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم

الصفحة 257