لم يصل إلى الغرغرة؛ لما دلّ عليه "ثُمّ" منْ التراخي، وليست المبادرة إلى التوبة شرطا فِي قبولها. قاله فِي "الفتح" 11/ 152 - 153. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
...
46 - (الرِّوَايَةِ فِي الْمُدْمِنِينَ فِي الْخَمْرِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هكذا نسخ "المجتبى"، والظاهر أن "فِي" الثانية بمعنى "منْ" كقول الشاعر:
أَلَا عِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِى ... وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرَ الْخَالِي
وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ أَحْدَثُ عَهْدِه ... ثَلَاثِينَ شَهْرًا فِي ثَلَاةِ أَحْوالِ
أي منْ ثلاثة أحوال. راجع "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" 1/ 169.
ولفظ "الكبرى": "ذكرُ الرواية فِي المدمنين الخمرَ"، وعليه فـ"الخمر" منصوب عَلَى المفعوليّة. والله تعالى أعلم بالصواب.
5675 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلاَ عَاقٌّ، وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ").
رجال هَذَا الإسناد: ثمانية:
1 - (محمد بن بشّار) بُندار أبو بكر البصريّ، ثقة ثبت [10] 24/ 27.
2 - (محمد) بن جعفر غندر البصريّ، ثقة صحيح الكتاب [9] 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [7] 27/ 24.
4 - (منصور) بن المعتمر أبو عَتّاب الكوفيّ، ثقة ثبت [6] 2/ 2.
5 - (سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفانيّ الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ، ثقة يرسل [3] 61/ 77.
6 - (نُبيط) غير منسوب، رَوَى عن جابان، وروى عنه سالم بن أبي الجعد، ذكره