كتاب شرح التعريف بضروري التصريف

قلت: يعني نحو قولك: "أداوي" في جمع "دواة"، وذلك لأنك إذا أدخلت ألف الجمع ثالثة بعد الدال فالتقى الفان، ألف الجمع، وألف الواحد، فهمزت الثانية وكسرت، فيقي: "أدائو"، فوقعت الواو متطرفة بعد كسرة فانقلبت ياء فبقي: "أدائي" فحصل () فجمع وفيه همزة عارضة، وآخره حرف عليل، ومجموع هذا مستعمل.
فخفف بأن أبدلت كسرة همزته فتحة فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فبقي "أداء" ومعلوم شدة شبه الألف للهمزة فكأنه إذا اجتمع ثلاث همزات، أو ثلاث ألفات فقلبت الهمزة واواً لظهورها في الواحد الذي هو: "أداة"
وقال أبو بكر بن السراج ليكون آخر الجمع كأخر الواحد، وليست الواو في "أداوي" هي الواو التي في "إداوة" لأن الواو التي في "إداوة" قد انقلبت ياء وهي طرف، والألف التي هي: "أداوي" منقلبة عنها وليست للتأنيث، والواو في "أداوي" منقلبة عن الهمزة التي كانت بدلا من الألف التي في

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text