كتاب شرح التعريف بضروري التصريف

قلت:
لما تكلم على الهمزتين والثانية ساكنة أخذ يتكلم عليها وهما متحركتان فقال: إذا اجتمعنا متحركين مأما أن تبدل الثانية ياء، أو واوا فذك للأول ثلاثة مواضع.
الأول: أن تكون مكسورة وذلك نحو: "أيمة" وأصله: "أأممة" بوزن أردية واحده: "إمام"، فالهمزة الأولى زائدة، والثانية فاء الكلمة، والميم الأولى عين، والميم الثانية لام، فثقل اجتماع المثلين وهما الميمان، فنقلبت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ووقع الادغام فصار: "أامة" ثم قلبت الهمزة الثانية ياء فقيل: "أيمة".
ونقل عن بعض الكوفيين: "أأمة" بهمزتين.
والثالث: "أوتمن" والأصل: "أأتمن" فقلبت الهمزة الثانية واواً لذلك أيضا.
وقوله: (بعد همزة متحركة متصلة) تحرز به من أن تكون ساكنة بعد حرف غير الهمزة، فلا يجب تخفيفها حينئذ بل يجوز. وغرضه كـ"رأس، وجؤنة، وذئب".
ومعنى: (متصلة) أن تكون الهمزة الساكنة بعد الهمزة المتحركة، ولو قال: تبدل الهمزة الساكنة بعد همزة متحركة لأوهم أن ذلك يجب مع وقوعها حاجز بينهما.

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text