كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

الله عنه:
أهاجَيْتُمْ حسّان عند ذكائِه ... فغيٌّ لأولاد الحِماسِ طويلُ
ومثله:
يشكو إليَّ جَمَلي طولَ السُّرى ... صبرٌ جميلٌ فكِلانا مُبتلى
قال سيبويه بعد إنشاد هذا البيت: والنصب أجود وأكثر لأنه يأمره. ومثال رفع المفيد إنشاء قول الشاعر:
عَجَبٌ لتلك قضية وإقامتي ... فيكم على تلك القضِيَّة أعْجَبُ
ومثال المفيد خبرا غير إنشائي قول الشاعر يصف أسدا:
أقام وأقْوى ذات يوم وخَيْبةٌ ... لأوَّلِ مَن يلقى وشَرُّ مُيَسَّرُ
ص: وقد ينوب عن المصدر اللازم إضمار ناصبه صفاته كعائذا بك وهنيئا لك، وأقائما وقعد الناس، وأقاعدا وقد سار الركب، وأقائما علم الله وقد قعد الناس، وأسماء أعيان كتُربا وجندلا، و"فاها لفيك" و"أأعْور وذا ناب" والأصح كون الأسماء مفعُولات، والصفات أحوالا.
ش: الأصل في الدعاء والإنشاء والتوبيخ والاستفهام أن يكون بالفعل، وكثرت نيابة المصدر عنه في ذلك، لقوة دلالته عليه نحو مَعاذَ الله وغُفْرانَه و.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text