كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

فقلتُ له "فاها لفيك" فإنها ... قَلُوصُ امرئ قاريكَ ما أنت حاذِرُهْ
ومن حكم على هذه الأسماء بالمصدرية فليس بمصيب ولو نال من الشهرة أوفر نصيب. لكن الموضع بالأصالة للفعل ثم للمصدر ثم للحال ثم للمفعول به، فمن قال تُرْبا لك وجَنْدَلا فكأنه قال ترِبت وجُنْدلتَ، ومن قال فاها لفيك فكأنه قال دُهيت، فلو رُوعي في النيابة الدرجة الأولى لقيل تُربا لك، وجَنْدلةً ودهيا. ولو رُوعيت الدرجة الثانية لقيل متروبا ومجندلا ومدّهيا، لكنهم راعوا الدرجة الثالثة فجيء بأسماء الأعيان.
ومن نيابة المفعول به عن فعل الإنكار قول رجل من بني أسد: يا بني أسد "أعْوَرَ وذانابٍ". يريد أتَستقبلون أعْورَ وذاناب. وذلك في يوم التقى أسد وبنو عامر، فرأى بعض الأسديين بعيرا أعور فتطيّر وقال لقومه هذا الكلام، فقَضى أن قومه هُزموا وقُتِل منهم.

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text