كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

باب المفعول له
ص: وهو المصدر المعلَّل به حدث شاركه في الوقت والفاعل تحقيقا أو تقديرا، وينصبه مفهم الحدث ظاهرا أو مقدرا نصب المفعول به المصاحب في الأصل حرف جرّ، لا نصبَ نوع المصدر خلافا للزجاج. وإن تغاير الوقت أو الفاعل أو عدمت المصدرية جُرَّ باللام أو ما في معناها. وجرُّ المستوفِي لشروط النصب مقرونا بألْ أكثر من نصْبه، والمجرّد بالعكس، ويستوي الأمران في المضاف. ومنهم مَن لا يشترط اتحاد الفاعل.
ش: المفعول له هو ما دلّ على مراد الفاعل من الفعل كدلالة التأديب من قولك ضربته تأديبا. فإن لم يكن مصدرا ولا أنْ وأنَّ ظاهرة فلا بد من لام الجر أو ما في معناها نحو (خلق لكم ما في الأرض جميعا) و (أنزلنا إليك الذكر لتُبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم)، وكذا إن كان مصدرا ووقته غير وقت المعلّل به كقول امرئ القيس:
فجئتُ وقد نَضَّتْ لِنوم ثيابَها ... لدى الستر إلَّا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
وكذا إن كان مصدرا وفاعله غير فاعل المعلَّل به كقول الشاعر:
وإني لَتَعْوني لذِكراكِ هزَّةٌ ... كما انْتفض العصفورُ بَلّلهُ القَطْرُ
فلو كان الفاعل واحدا ولم يذكر لكان الحكم مثل ما هو مع وحدته إذا ذكر، وذلك نحو: ضُرب الصبيُّ تأديبا. وكذا لو كان الفاعل غير واحد في اللفظ وواحدا

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text