كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

(لِيَحْكُمَ بين الناسِ فيما اختلفوا فيه) و (أنْ احكُم بينهم بما أنزل اللهُ) و (جعل بينكم مودّةً ورحمةً) و (ياليْتَ بيني وبينك بُعْدَ المشرقين). ويقال في التجرد من الظرفية هو بعيدُ بين المنكبين نقيّ بين الحاجبين. ومنه قول الشاعر:
يُديرونَني عن سالِم وأُديرُهم ... وجِلْدَةُ بين العين والأنف سالمُ
ومنه قوله تعالى: (هذا فِراقُ بيني وبينك) وقوله تعالى: (لقدْ تَقَطَّعَ بينِكم) في قراءة غير نافع وحفص والكسائي، ومنه قوله تعالى: (إنما اتّخذتم من دون الله أوثانا مودّةٌ بينِكم) و (مودّةَ بينكم) قرأ الأولى أبو عمرو وابن كثير والكسائي، وقرأ الثانية حمزة وحفص، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر (مَوَدَّةً بينَكم). ومن تجرد بين عن الظرفية قول الشاعر:
لم يَتْرك النبل المخالف بينها ... أخًا لأخ يُرْجى ومأثورة الهِنْد
بينها في موضع رفع بإسناد المخالف إليه، إلا أنه بني لإضافته إلى مبنيّ مع إبهامه.

الصفحة 231

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text