كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

تَيَقَّنْت أن رُبَّ امرئ خِيلَ خائنا ... أمينٌ وخَوّانٍ يُخال أمينا
أو بفعل مباشر إن كان دعاء نحو: (والخامسةَ أن غضِبَ الله عليها). أو غير متصرف كقوله تعالى: (وأنْ عسى أن يكون قد اقترب أجلُهم).
فإن كان الفعل متصرفا ولم يكن دعاء وُقِيَ مباشرة أنْ في الغالب بقد، كقوله تعالى: (ونعلمَ أنْ قد صدقتنا). وكقول الشاعر:
ألم تعلمي أنْ قد تجشمتُ في الهوى ... من أجلك أمرا لم يكن يُتَجَشَّمُ
أو بلو كقوله تعالى: (تَبَيَّنت الجنُّ أنْ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المُهين). أو بحرف تنفيس نحو: (علم أنْ سيكونُ منكم مرضى). أو بحرف نفي نحو: (أفلا يرون أنْ لا يرجعُ إليهم قولا). و: (أيحسب الإنسان أنْ لن نجمعَ عظامه).
وقال سيبويه مشيرا إلى قول الأعشى:
أن هالك كلُّ من يحفى وينتعل
ومثل ذلك: "أول ما أقول أنْ بسم الله". كأنه قال: بسم الله. وقال سيبويه: واعلم أنه ضعيف في الكلام أن تقول: قد علمت أنْ تفعلُ، وقد علمت أنْ فَعَلَ، حتى تأتي بالسين أو قد أو بنفي، لأنهم جعلوا ذلك عوضا مما حذفوا من أنّه، فكرهوا ترك العوض".

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text