كتاب شرح التسهيل لابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقد نصبت مفعولين في قول الآخر:
تَعَلّمْ شِفاءَ النفس قَهْرَ عَدُوِّها ... فبالغ بلُطف في التَّحَيُّلِ والمكر
ومن النوع الثالث ظن وحسب وخال، واستعمالها في غير متيقن مشهور، كقوله تعالى: (إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين) وكقوله تعالى: (ويحسبون أنهم على شيء) وكقول الشاعر:
ظننتك إنْ شُبَّتْ لظى الحرب صاليا ... فَعَرَّدتَ فيمن كان عنها مُعَرِّدا
وكقول الآخر:
وكنّا حسبنا كلّ بيضاءَ شَحْمةً ... ليالي لاقينا جُذامَ وحِمْيرا
وكقول الآخر:
إخالك إنْ لم تَغْضضِ الطَرْفَ ذا هوى ... يَسُومُك ما لا تستطيع من الوجد
والمصدر من حسب حُسبان، ومن خال خَيْلا وخالا وخِيلة ومَخالة وخَيَلانا وخيلانا.
وتستعمل ظن في المتيقن كثيرا، كقوله تعالى: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربِّهم) ويقل ذلك في حسب وخال، كقول الشاعر:

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text