كتاب صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) (اسم الجزء: 1)

قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ ، إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا ، قَالَ : أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ : ثَوْرُ الشَّفَقِ مَكَانَ مَاقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : حُمْرَةُ الشَّفَقِ.
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَزْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالاَ فِي الْخَبَرِ : وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ ، وَلَمْ يَرْفَعَاهُ.
355- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ لَبِيدٍ ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : شُعْبَةُ : رَفَعَهُ مَرَّةً ، وَقَالَ بُنْدَارٌ : بِمِثْلِ حَدِيثِ الأَوَّلِ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ ، وَقَالَ : إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، وَلَمْ يَقُلْ : ثَوْرٌ وَلاَ حُمْرَةٌ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ.
حَدَّثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ ؛

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text