كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 1)
§بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجَهْرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُخَافَتَةَ بِهِ جَمِيعًا مُبَاحٌ، لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَحْظُورًا، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ
499 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، نا خَالِدٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: " {§بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَقَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَمِيعُهَا لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرُ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اسْتَقْصَيْتُ ذِكْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ بِبَيَانٍ وَاضِحٍ غَيْرِ مُشْكِلٍ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ، وَيَتَدَبَّرُ مَا بَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ، وَيَرْزُقُهُ اللَّهُ فَهْمَهُ وَيُوَفِّقُهُ لِإِدْرَاكِ الصَّوَابِ وَالرَّشَادِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِK499 - قال الأعظمي: إسناده صحيح لولا أن ابن أبي هلال كان اختلط
§بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَعَ الْبَيَانِ أَنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا
الصفحة 251