كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 1)
§بَابُ إِبَاحَةِ تَرْدَادِ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ
537 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ قَالَ: وَكَانَ §كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ بِهَا فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟» قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ»
§بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ
538 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: جَاءَ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُ هَذَا الْحَرْفَ -[270]- {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد: 15] أَوْ يَاسِنٍ؟ فَقَالَ: " §أَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ إِلَّا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشَّعَرِ إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي قَلْبٍ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ، وَإِنَّ أَخْيَرَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَإِنِّي أَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ بَيْدِ عَلْقَمَةَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَعَدَّهُنَّ عَلَيْنَا " قَالَ الْأَعْمَشُ: وَهِيَ عِشْرُونَ سُورَةً عَلَى تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلُهُنَّ الرَّحْمَنُ وَآخِرَتُهُنَّ الدُّخَانُ: الرَّحْمَنُ، وَالنَّجْمُ، وَالذَّارِيَاتُ، وَالطُّورُ هَذِهِ النَّظَائِرُ، وَاقْتَرَبَتِ وَالْحَاقَّةُ، وَالْوَاقِعَةُ، وَن وَالنَّازِعَاتُ وَسَأَلَ سَائِلٌ، وَالْمُدَّثِّرُ، وَالْمُزَّمِّلُ، وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، وَعَبَسَ وَلَا أُقْسِمُ، وَهَلْ أَتَى، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَالدُّخَانُ نا أَبُو مُوسَى، نا الْأَعْمَشُ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ: فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: فَدَخَلَ عَلْقَمَةُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا
الصفحة 269