كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 3)
§بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صِيَامَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِرَمَضَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِ ثَلَاثِينَ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْجُهَّالِ، وَالرِّعَاعِ، أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُصَامَ لِكُلِّ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا كَوَامِلُ "
1922 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نا أَحْمَدُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَا §صُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ وَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنِ ابْنِ الْحَارِثِ وَلَمْ يُسَمِّهِK1922 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
§بَابُ إِجَازَةِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
1923 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا زَائِدَةُ، نا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «§قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا» .K1923 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
1924 - ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ: أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِالنَّاسِK1924 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
§بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] «بَيَانَ بَيَاضِ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ، فَوَقَعَ اسْمَ الْخَيْطِ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ، وَعَلَى سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا فِي مَعْنَاهَا، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِلُغَتِهُمْ لَا بِمَعَانِيهِمْ، فَالْخَيْطُ لُغَتُهُمْ، وَإِيقَاعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ وَسَوَادِ اللَّيْلِ، لَمْ يَكُنْ مِنْ مَعَانِيهُمُ الَّتِي يَفْهَمُونَهَا حَتَّى أَعْلَمَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
الصفحة 208