كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 4)

§بَابُ كَرَاهِيَةِ الْإِحْرَامِ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْآفَاقِ الَّذِينَ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَهَا، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَالْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمِيعُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَقْتَ إِرَادَتِهِمُ الْحَجَّ خَرَجُوا فَجَلَسَ حَتَّى أَتَوْا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَأَحْرَمُوا مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ سُنَّةً أَوْ خَيْرًا أَوْ أَفْضَلَ لَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرِمُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهَ بِالْإِحْرَامِ مِنْهَا، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ عَمَّا سِوَاهَا
2593 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «§أَمَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
§بَابُ أَمْرِ النُّفَسَاءِ بِالِاغْتِسَالِ وَالِاسْتِغْفَارِ إِذَا أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ، وَإِنْ كَانَ الِاغْتِسَالُ لَا يُطَهِّرُ مَا يُطَهِّرُ غَيْرَ النُّفَسَاءِ وَغَيْرَ الْحُيَّضِ، إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحُيَّضُ لَا يَطْهُرْنَ بِالِاغْتِسَالِ مَا لَمْ يَطْهُرْنَ بِانْقِطَاعِ دَمُ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ، وَالْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِلَّا اتِّبَاعُهَا، إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ لَمْ يَكُنْ لِاغْتِسَالِ النُّفَسَاءِ وَالْحُيَّضِ قَبْلَ أَنْ يَطْهُرْنَ مَعْنًى مِنْ وِجْهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّفَسَاءَ وَالْحُيَّضَ بِالْغُسْلِ وَجَبَ قَبُولُ أَمْرِهِ، وَتَرْكُ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text