كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 4)
§بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أَشَارَ لِلْحَلَالِ الصَّيْدَ فَاصْطَادَهُ الْحَلَالُ، لَمْ يُجَزْ أَكْلُهُ لِلْمُحْرِمِ
2636 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مَعَ قَوْمٍ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَذَكَرُوهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «§أَصِدْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَشَرْتُمْ؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَكُلُوهُ»
§بَابُ كَرَاهِيَةِ قَبُولِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ إِذَا أُهْدِيَ لَهُ فِي إِحْرَامِهِ «وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ مِلْكُ الصَّيْدِ فِي إِحْرَامِهِ»
2637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ قَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَدَّهُ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ: «إِنَّهُ §لَيْسَ بِرَادٍّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ» . وَفِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجً، قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: الْحِمَارُ عَقِيرٌ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ الزُّهْرِيَّ وَإِجَابَتِهِ إِيَّاهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ فِي خَبَرِ الصَّعْبِ أَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ أَوْ رِجْلَ حِمَارٍ وَاهِمٌ فِيهِ، إِذِ الزُّهْرِيُّ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي الْحِمَارَ كَانَ عَقِيرًا أَمْ لَا حِينَ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَكَيْفَ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ حِمَارٍ أَوْ رِجْلُ حِمَارٍ، وَهُوَ لَا يَدْرِي كَانَ الْحِمَارُ الْمُهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِيرًا أَمْ لَا؟ قَدْ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ، مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ أَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ أَوْ قَالَ رِجْلَ حِمَارٍ أَوْ قَالَ حِمَارًا»
الصفحة 177