كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 4)
§بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُحْرِمَ - الَّذِي ذَكَرْنَاهُ - بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ خَلُوقٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَالتَّزَعْفُرُ غَيْرُ جَائِزٍ. . . . أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ ذَلِكَ الطِّيبِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ بِهِ أَثَرُ الطِّيبِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِنْ كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ وَهُوَ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، وَالْخَلُوقُ لَا يَكُونُ - عِلْمِي - إِلَّا فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَفِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ أَبِي لِيَلِيَ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْغٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَسْقَطُوا صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى مِنَ الْإِسْنَادِ
2672 - ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الْمَلَكِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَجَّاجُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْغٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ فَمَا تَرَى، وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي قَالَ: فَأَطْرَقَ عَنْهُ هُنَيْهَةً قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: " §اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ حَجَّاجٌ ثنا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ جُبَّتَهُ، فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِK2672 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
الصفحة 193