كتاب صحيح ابن خزيمة (اسم الجزء: 4)

§جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ
§بَابُ ذِكْرِ فَرَضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ " وَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ، وَالْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحَيِّهِ أَعْلَمَ أُمَّتَةُ أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةً، وَبَيَّنَ لَهُمْ جَمِيعَ الْفَرْضِ الَّذِي يَجِبُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَنَاضِهِمْ، وَثِمَارِهِمْ، وَحُبُوبِهِمْ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا أَجْمَلَ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] وَقَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] فَوَلَّى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ الزَّكَاةِ، الَّتِي هِيَ صَدَقَةٌ وَزَكَاةٌ، إِذْ هُمَا اسْمَانِ لِمَعْنَى وَاحِدٍ، فَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ كَمَا بَيَّنَ سَائِرَ الصَّدَقَاتِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَ بَيَانِهِ، وَيَدْفَعُ بَعْضَهُ "
2392 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ §فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَكَانَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَK2392 - قال الأعظمي: إسناده صحيح

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text