إضمار (أفخره) في الوجه الأول أو إضمار (مرغوبًا فيه أو مفضلًا) في الوجه الثاني لوجب مثل ذلك في (كان)، فيقال: ما كان الطيب إلا المسك، على تقدير: إلا المسك أفخره، أو على تقدير: غير المسك مفضلًا أو مرغوبًا فيه.
ولو وجهت -أيها المتعسف- هذه المسألة على ما وجهه النحويون لأرحت واسترحت. وهو أن تجعل (الطيب) اسم (ليس)، و (إلا المسك) بدل منه، والخبر محذوف، وتقديره: ليس في الدنيا الطيب إلا المسك.
وعلى ذلك حملوا قول الشاعر:
لهفي عليك للهفة من خائف .... يبغي جوارك حين ليس مجير
يريد: حين ليس في الدنيا مجير.