كتاب صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (اسم الجزء: 2)
452 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: §، إِذَا أَسْكَنَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ بَقِيَ فِي الْجَنَّةِ مَكَانٌ أَفْيَحُ، فَيُسْكِنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةِ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَتْ إِلَى يَوْمِ تَنْقَطِعُ فَيُسْكِنُهُمُ الْجَنَّةَ، وَهُمْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُبْتَلَوْا بِشَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ
453 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ -[294]- كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ §آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلًا كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تَقُلْ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْهَا وَإِلَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تَقُلْ؟ حَتَّى قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي فَقِيلَ لَهُ: اعْدُ، فَلَكُ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فَيَغْدُو حَتَّى إِذَا بَلَّحَ، يَعْنِي: أَعْيَا، قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا لِي؟ وَهَذَا لِي؟ فَيُقَالُ: لَكَ مِثْلَاهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ عَنِّي رَبِّي فَلَوْ أَذِنَ -[295]- لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَطَعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ
الصفحة 293